هل تعرفون من سيغادر المنتدى قريباً؟؟؟ هل تعرفون من سيغادر المنتدى قريبا؟!!
بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك أن العنوان داعب فضولك و جعلك تدخل بشيء من القلق
لترى ...
من سيغادرنا قريبا ؟؟!
نعم لقد قررت أن ترحل و أن تأخذ معها حطام عام كامل قضته بيننا
لقد شاهدت جميع ما كتبناه
لكنها لم تكتب شيئا ، و لم تضف ردا ، و لا ابتدعت موضوعا
لكنها الآن أبت أن تخرج إلا برسالة تودع فيها المشرفين و الأعضاء و الزوار
تقول في رسالتها :
أحبائي ...
جئت لأودعكم وداعأ لا لقاء بعده ، أو لعلي سألقاكم في ذلك اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين ..
تأملوا سنتكم هذه الذي ودعتكم ، كم ولد فيها من مولود ، و كم مات فيها من حي؟؟
كم عز فيها من ذليل ، و كم ذل فيها من عزيز . .!
كم اغتنى فيها من فقير ، و كم افتقر فيها من غني . .!
كم صار فيها من اجتماع بعد افتراق ، و افتراق بعد اجتماع . . !
كم قامت فيها دول ، و كم انكسرت فيها أمم . .!
تقلب و تغير و تبدل يطوى في الليالي و الأيام ، و ترحل به الشهور و الأعوام ، فسبحان المتفرد بالبقاء و الدوام .
قيل لنوح عليه الصلاة والسلام ــ و قد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ــً :
كيف رأيت هذه الدنيا ؟ فقال : كداخل من باب وخارج من آخر ،
و خطب صلى الله عليه وسلم الناس فقال : ( أيها الناس ! إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إن المؤمن بين مخافتين ، أجل قد م ضى لا يدري ما الله صانع فيه ، و أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ، و من دنياه لآخرته ، و من الشبيبة قبل الهرم، ومن الحياة قبل الموت ) .
وخطب أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: [ إنكم تغدون وتروحون إلى أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم ألا يمضي هذا الأجل، إلا وأنتم في عمل صالح فافعلوا].
و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [أيها الناس! حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة:18].
أحبائي ....
حاسبوا أنفسكم فيما قضيتم به بين أيامي و ساعاتي
ها أنا راحلة عنكم و لن أعود إلاّ ليوم القيامة ......
المرسلة سنة 1429هـ
***
هذا ما تركته على مكتبي قبل رحيلها و هاهي الآن تلملم أشلاءها مستعدة لرحيل بلا عودة ما أقسى الوداع بل ما أقسى تلك اللحظات التي نشعر بأنا بعضنا ذهب و بأن صفحاتنا طويت و بأن ماذهب فات ...
و لكن يبقى باب التوبة مفتوحا ، فمع كل صباح جديد
إذا أصبح صباح يوم ينادي مناد: يا ابن آدم! أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني لا أعود
فاغتنموا شبابكم قبل هرمكم، واغتنموا صحتكم قبل سقمكم، واغتنموا غناكم قبل فقركم، واغتنموا فراغكم قبل شغلكم، وقدموا في حياتكم قبل موتكم
استودع الله العظيم خواتيم أعمالي و أعمالكم
و أسأله لي و لكم الغنيمة من كل بر
و الفوز برضاه و الجنة
و النجاة من النار الطريق المستقيم |