يبه وينك ؟
ولهت لنظره من عينك ....
يبه وينك ؟؟
اشوفه طوّل غيابك !!
و من ودّاك .... ما جابك !!
عُذراً أبي إن خانني تعبيري *** أو كان مني زلّةُ التقصيرِ
عُذراً أبي فمُصاب فقدك قد كوى ***قلبي بنارِ الشوق من تفكيري
فلأنتَ نورٌ للعيونِ ضياؤها *** و لأنتَ نورُ الفجرِ في تصويري
و لأنتَ بحرٌ في مِـياهِكَ مركبي *** يسري كأن الماءُ ماءَ غديري
أمضي و أُسألُ عن شجوني ما بكِ ؟ ***فعجزتُ من حزني عن التعبيرِ
قالوا أتبكي قلتُ من حقِّي البكا *** أبتاهُ أبكي .. هل أخونُ ضميري
أفهل أخونُ من احتواني حبَّهُ *** أفهل أخونُ من استجاشَ شُعوري
لا والذي أحيا الفؤادَ بفضله ***لا زلتُ أُعمِلُ في الحياة ضميري
أبتااااهُ .. تمضي في الحياة سنونُها *** و بقلبِ قُـرّةِ عينِكَ التأثيرِ
أبتاه ما أقسى الفراق ببعدكم ***أبتاه جرحي قد أمات سروري
لا زلتُ أدعوا أن تكونَ بِجنّةٍ *** في روْضِها تحيا حيــاةَ قري
مخرج
هذا المساءْ
كان أبي كشعلةِ المصباحِ
شاحباً ومُرهقاً ..
وكان صوتهُ مُشقّقاً كالحقلِ
كان في عينيهِ صمتٌ شاحبٌ ثقيلْ.
هذا المساءْ،
شاهدتُ في وجهِ أبي،
أشياءَهُ تستأذنُ الأفولْ.
* * *
مات أبي.
القحطُ قاتلٌ ومُرّْ،
القحطُ أعمى القلبِ
كالقضاءِ والقدرْ!
مات أبي.
أودعهُ أقاربي،
شقاً كبيراً في الترابِ
كان يطلبُ المطرْ.
وربما المطرْ،
أرادهُ فاختارهُ إليهْ.
البردُ، لا الشتاءُ
لفَّ قريتي،
والدمعُ لفَّ بيتَنا عليهْ.