| قناديل رمضانية كل ما يخص شهر الخير من مواضيع وفتآوى.. |
الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |
|
#1
| ||||||||
| ||||||||
| ( 1 ) أهلاً بالضيف الكريم الصوم مدرسة تربوية كبرى يتعلم فيها المسلم كثيراً من الدروس والعبر ؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183 وعَنْ أَبي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم:مَنْ صَامَ يوْما فِي سَبِيلِ اللهِ بَاعَدَ الله بَينَهُ وَبَيْنَ النارِ بِذَلِكَ الْيَوْمِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. أخرجه النَّسَائِي 4/172 ، وفي الكبرى2566. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. أخرجه أحمد 2/232 2 والبُخاري 38 . يا حبيبًا زارنا في كل عام * * * مرحبا أهلا وسهلا بالصيام قـد لقيناك بحب مفعم* * * كل حب في سوى المولى حرام فعن طريق الصيام يحصل للإنسان دُربة على ترك شهواته، فيتأهل للتخلق بالكمال، فإن الحائل بينه وبين الكمالات والفضائل هو ضعف التحمل للانصراف عن هواه وشهواته. إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه ... ولم يَنْه قلباً غاوياً حيث يَمَّما فيوشك أن تلقى له الدهر سبة ... إذا ذكرت أمثالُها تملأُ الفما يقول الرافعي : في وحي القلم الصوم يصنع الإنسان صناعة جديدة، تخرجه من ذات نفسه وتكسر القالب الأرضي الذي صُبّ فيه، فإذا هو غير هذا الإنسان الضيق المنحصر في جسمه ودواعي جسمه، فلا تغره الدنيا ولا يمسكه الزمان ولا تخضعه المادة، إذا كانت هذه هي صفات المستعبد بأهوائه لا الحرّ فيها، والخاضع بنفسه لا المستقل بها، والمقبور في إنسانيته لا الحيّ فوق إنسانيته؛ ومثل هذا المستعبد الخاضع المقبور لا وجود له إلا في حكم حواسه، فعمله ما يعيش به لا ما يعيش من أجله، ويتصل بكل شيء اتصالاً مبتوراً ينتهي في هوى من أهواء الحيوان الذي فيه، والصوم يطلق من سلطان نفسه، وينقح الآدمية فيه يجعله يجد نفسه، وموضع نفسه . وقال شوقي : الصوم حرمان مشروع, وتأديب بالجوع, وخشوع لله وخضوع, لكل فريضة حكمة, وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة, يستثير الشفقة, ويحض علي الصدقة, يكسر الكبر, ويعلم الصبر, ويسن خلال البر, حتى إذا جاع من ألف الشبع, وحرم المترف أسباب المتع, عرف الحرمان كيف يقع: والجوع كيف ألمه إذا وقع. وعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ , عَنْ أَبِى أُمَامَةَ , قَالَ:أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ قَالَ فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ قَالَ فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِى هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسَلِّمَنَا وَيُغَنِّمَنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَادْعُ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ قَالَ فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِى بِعَمَلٍ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ قَالَ فَمَا رُئِىَ أَبُو أُمَامَةَ وَلاَ امْرَأَتُهُ وَلاَ خَادِمُهُ إِلاَّ صُيَّامًا قَالَ فَكَانَ إِذَا رُئِىَ فِى دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ قَالَ فَلَبِثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمُرْنِى بِعَمَلٍ آخَرَ قَالَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً. أخرجه أحمد 5/249(22501) والنَّسائي 4/165 وفي الكبرى 2543, الألباني في السلسلة الصحيحة 4 / 573. فعلى المسلم أن يستقبل هذا الضيف الكريم كما يستقبل أعز الضيوف لديه , ويعرف أن فرصة رمضان قد لا تأتي عليه مرة أخرى , فالصوم سبيل لدخول الجنة ,روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر أنا قال فمن تبع منكم اليوم جنازة. قال أبو بكر أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضاً ؟ قال أبو كبر أنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة . فرمضان ضيف ولكن ليس كأي ضيف , فهو ضيف جاء إليك ليعطيك لا ليأخذ منك , جاء ليكسبك لا ليخسرك , جاء ليرفع من درجاتك , ويزيد من حسناتك , ويزيل من سيئاتك , أرأيت ضيفا أكرم منه . من رحم في شهر رمضان فهو المرحوم ومن حرم خيره فهو المحروم ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو ملوم : أتى رمضان مزرعة العباد * * * لتطهير القلوب من الفساد فـأد حقوقه قـولا وفـعـلا * * * وزادك فــاتخذه للمعاد فمن زرع الحبوب وما سقاها * * * تأوَّه نادماً يوم الحصاد قال معلى بن الفضل : كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم ، وقال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا . ويقول الشاعر الجزائري محمد الأخضر يمتدح هلال رمضان: املأ الدنيا شعاعا * * * أيها النور الحبيب قد طغا الناس عليها* * * وهو كالليل رهيب فترامت في الدياجي * * * ومضت لا تستجيب ذكّر الناس عهودا* * * هي من خير العهود يوم كان الصوم معنى* * * للتسامي والصعود ينشر الرحمة في الأرض * * * على هذا الوجود رمضان أتـى فأين المشمرون ؟ رمضان أتـى فأين القانتون العابدون ؟ . يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب * * * حتى عصى ربه في شهر شعبان لقد أظلك شـهـر الصوم بعـدهما * * * فلا تصيره أيضا شـهر عصيان واتل القرآن وسبح فيـه مجتـهدا * * * فـإنه شـهر تسبـيح وقـرآن واحمل على جسـد ترجو النجاة له * * * فسوف تضرم أجسـاد بنيران كـم كنت تعـرف ممن صام في سلف * * * من بين أهل وجيران وإخوان أفناهم الموت واستبقاك بعدهم * * * حيّاً فما أقـرب القـاصي من الـداني ومعجب بثياب العيد يقطعها * * * فأصبحت فـي غـد أثـواب أكفان فطوبى لعبد صام نهاره، وقام أسحاره ... يا حسنه ومصابيح النجوم تزهر، والناس قد ناموا وهو في الخير يسهر، غسل وجهه من ماء عينه وعَين العين أطهر. فيا سعد من أحسن استقبال الضيف , وطهر نفسه من الجور والحيف , وشكر ربه الذي أطعمه من جوع وآمنه من خوف , فاصدق العزم , وأكد الحزم , وجدد التوبة .,.,.,.,.,.,. اللهم أعتــق رقابنا من النــار أخـتكـم/ الشموع آخر تعديل آلشًِْمًوٍعًٍ يوم
08-23-2009 في 08:15 PM. |
| | #2 |
|
إداريـه تـــلميذة الراشد الصامد ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | سَلِمتِ وَسَلِمت يمينكِ على هذا الطرح الرائع0 أعاننا اللهُ تعالى على قول الخير وعملهِ في هذا الشهر المبارك وفي غيرهِ 0 تقبل اللهُ تعالى منكم ومنا صالحَ الأعمال0 الطريق المستقيم |
–•الہَطٍرٍِہَـٍق ِالہمسٍٍِتقہيمـ•– |
| | #3 |
|
مشرفه ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بارك الله فيك الشموع علي الموضوع الرائع اخيتي نسال الله ان يعينا علي ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم امين اسعدني مروري |
اشكر اخيتي شعاع الأمل علي التوقيع الرائع رفع الله قدرك وارضاك ورضي عنك ![]() اشكر اخيتي ساره علي توقيعها الرائع واسال الله ان يحفظها 0 |
| | #5 |
|
مراقب عام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بارك الله فيك الشمووع ,,
|
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] ![]() أضغط ع الفيـس للدخول ع My Space [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] (ربي لاتذرني فرداً وأنت خير الوارثين) |
| | #6 |
|
عضو نشيط ![]() | الطريق المستقيم كنـده رغِِم آحِِزآنِِي مِِزوح حنايا الروح بارك الله فيكم وسلمكم من عذاب القبر وتقبل صيامكم وقيامكم اللهم امين |
|
| | #7 |
|
عضو نشيط ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 2 ) المسلم قبل رمضان ها قد أتانا شهر رمضان, شهر الرحمة والغفران, شهر البركة والإحسان, شهر العتق من النيران, شهر تلاوة وتدبر القرآن, شهر الصيام والقيام, شهر يبر فيه الوالدان ويوصل فيه الأرحام ويزار فيه الأخوان والخلان. شهر الصبر والشكر , شهر الدعاء والذكر , شهر التقى والرضا . أَهْلاً بَِشَهْرِ التُّقَى وَالْجُـوْدِ وَالْكَرَمِ ** شَهْـرِ الصِّيَامِ رَفِيْعِ الْقَدْرِ فِي الأُمَمِ أَقْبَلْتَ فِيْ حُلَّـةٍ حَفَّ الْبَهَـاءُ بِهَا ** وَمِـنْ ضِيَائِكَ غَابَتْ بَصْمَـةُ الظُّلَمِ أَهْلاً بِصَوْمَعَةِ الْعُبَّادِ - مُـذْ بَزَغَتْ ** شَمْسٌ - وَمَجْمَعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْقِيَمِ شهر يزيد فيه عفو الرحمن، فيفتح أبواب الجنان ويغلق أبواب النيران ويصفد الشياطين ومردة الجان ففرصة شهر رمضان فرصة لا يُفوِّتُها إلا متهاون مغبون ، و لا يزهد فيها إلاّ جاهل محروم ، أما من أنار الله قلبه ، و نقّى فؤادَه ، فتراه يستعد لرمضان قبل أن يلقاه ، بأمور كثيرة من أهمّها: 1- تجديد التوبة النصوح الخالصة . فليبادر المسلم قبل رمضان بالتوبة النصوح من جميع الذنوب والخطايا والاستغفار عن كل تقصير في جنب الله والندم على كل ما ارتكبه العبد من الأوزار كبارها وصغارها ليبدأ هذا الشهر بداية طيبة وليملأ صحيفته البيضاء بالحسنات والحسنات فقط حتى لا تلوث بشيء سواها. قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) سورة التحريم . وليعلم أن الله عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النهارِ، وًيبْسُطُ يَدَهُ بِالنهارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا.أخرجه أحمد 4/395 ومسلم 8/99 . يا من يرانا في علاه ولا نراه * * * يا من يجير المستجير إذا دعاه يا من يجود على العباد بفضله * * * جل القدير وجل ما صنعت يداه هبنا رضاك فأنت أكرم واهب * * * واغفر لعبدك يا عظيماً في رضاه 2- تصفية القلب من الشوائب والمعايب. أقرب القلوب إلى الله تعالى أتقاها وأنقاها وأصفاها , وصفاء القلوب دليل على حسن الإيمان بعلام الغيوب . قال تعالى : يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) سورة الشعراء . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . قال:قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ ، صَدُوقِ اللِّسَانِ . قَالُوا : صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ ، لاَ إِثْمَ فِيهِ ، وَلاَ بَغْيَ ، وَلاَ غِلَّ ، وَلاَ حَسَدَ. أخرجه ابن ماجة (4216) الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 669. عَنْ عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ : لاَ يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أًحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِليْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ. قَالَ : وَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَالٌ فَقَسَمَهُ ، قَالَ : فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : وَاللهِ ، مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللهِ ، وَلاَ الدَّارَ الآخِرَةَ ، فَتَثَبَّتُّ حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالاَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَارَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا : لاَ يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلاَنٍ وَفُلاَنٍ ، وَهُمَا يَقُولاَنِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَشَقَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ صَبَرَ. أخرجه أحمد 1/395(3759) وأبو داود 4860 والتِّرمِذي 3896. قال الشافعي رحمه الله : لمّا عفوتُ ولم أحقد على أحَدٍ * * * أرحتُ نفسيَ من هَمِّ العداواتِ إنّي أُحَيِّي عدوّي عند رؤيتهِ* * * لأدفعَ الشرَّ عني بالتحياتِ ولستُ أبغي وإن بغيٌ يكفِّفني* * * كفاني البغيَ جبارُ السماوات والغل والحقد من يخلع لباسهما* * * فقد تلبَّس أثوابَ الدياناتِ أُخفي جميلاً كما أُبدي ويسترني* * * من البليّات علّامُ الخفيّاتِ 3- الفرح والاستبشار بقدوم شهر رمضان. وقبل رمضان علينا بالفرح بإقباله علينا وانشراح الصدر بقربه إلينا والسرور بإدراكه فلربما نال صاحبه رحمة الله وفضله في ليلة من لياليه المباركة فضفر بسعادة الدنيا والآخرة. كم من أخ نعرفه صام معنا و قام في رمضان الماضي و ما قَبله ، ثمّ صار إلى عالَمِ الدود و اللحود ، بعد أن استلّه هاذم اللذّات من بينِنَا ، و سيأتي الموت على الجميع ، إن عاجلاً و إن آجلاً . تمر بنا الأيام تترى و إنمـا *** نساق إلى الآجال و العين تنظر فليسَ عن لُقيا المنيّةِ صارفٌ *** و ليس من يدري الأوان فيُنـذِر يا نفس فالتمسي النجاة بتوبة *** فبتوبتي نحـو النجـاة سأُبحِـرُ وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوا ببلوغه رمضان. فإذا دخل شهر رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. قال معلى بن الفضل : كانوا (السلف) يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان, ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سَلِمني إلى رمضان, وسلم لي رمضان, وتَسَلمه مني متقبلاً. وقال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة : ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة أن النبي قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)). يروى أن قوماً من السلف باعوا جارية لهم فاشتراها رجل، فلما أقبل رمضان بدأ يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات لاستقبال شهر رمضان -كما يصنع الناس في هذا الزمان- فقالت لهم: لماذا تصنعون هذا؟! قالوا: نصنعه لاستقبال رمضان. قالت: وأنتم لا تصومون إلا في رمضان! والله لقد جئت من عند قومٍ السنة عندهم كأنها رمضان، لا حاجة لي إليكم ردوني إليهم. فرجعت إلى سيدها الأول. 4- الحرص على نيل الشرف والكرامة. لقد كان سلف الأمة وأخيارها يسألون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان فإذا استقبلوه أحسنوا فيه ثم سألوا الله تعالى أن يتقبل منهم ما قدموا فيه من أعمال صالحة وقربات طيبة خمسة أشهر. والمسلم يحرص في رمضان على أن ينال الشرف والكرامة من الله , وذلك بالصيام والقيام , عن سهل بن سعد إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل ، فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت ، فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك مجزي به ، و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس .أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1 / 61 / 2 و أبو نعيم في الحلية ( 3 / 253 ) و الحاكم ( 4 / 324 - 325 ) و قال : صحيح الإسناد ! و وافقه الذهبي ! الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 505. يا رجال الليل جدوا * * * رب داع لا يرد ما يقوم الليل إلا* * * من له عزم وجد وينال المسلم الشرف والكرامة بترك الذنوب والمعاصي , عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وعَرَفَ حُدُودَهُ وتَحفَّظَ مما كَانَ يَنبَغِي لَه أَنْ يَتَحَفَّظَ فيهِ كَفَّرَ ما قَبْلَه» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبانَ رواه أحمد (3/55) وأبو يعلى (1058) والبيهقي (4/304) وصححه ابن حبان (3433). 5- الحرص على استغلال أبواب الخير والبر. إن رمضان فرصة العمر السانحة،وموسم البضاعة الرابحة،والكفة الراجحة،ويوم تعظم الحسنات ،وتكفر السيئات ،وتمحى الخطيئات. فالصائم الصادق الصالح هو الذي يتّّق الله في صومه ، فيصوم جوفه ، و فرجه ، و سائر جوارحه ، صوماً يكفّه عن المعاصي ، و يحجزه عن الحرمات ، فلا يقول إلاّ خيراً ، و لا يسمع إلاّ خيراً ، و لا يفعل إلاّ خيراً ، و يُقلِع عن قول الزور و العمل به ، فمن لم يكن كذلك فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه ، كما صحّ بذلك الخبر عن خير البَشَر فيما رواه الإمام البخاري في صحيحه . عن سعيد بن المسيب , عن سلمان , قال:خطبنا رسول الله , صلى الله عليه وسلم , في آخر يوم من شعبان , فقال : أيها الناس , قد أظلكم شهر عظيم , شهر مبارك , شهر فيه ليلة خير من ألف شهر , جعل الله صيامه فريضة , وقيام ليله تطوعا , من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه , وهو شهر الصبر , والصبر ثوابه الجنة , وشهر المواساة , وشهر يزداد فيه رزق المؤمن , من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه , وعتق رقبته من النار , وكان له مثل أجره , من غير أن ينتقص من أجره شيء. قالوا : ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم. فقال : يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة , أو شربة ماء , أو مذقة لبن , وهو شهر أوله رحمة , وأوسطه مغفرة , وآخره عتق من النار , من خفف عن مملوكه غفر الله له واعتقه من النار , واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم , وخصلتين لا غنى بكم عنهما , فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله , وتستغفرونه , وأما اللتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة , وتعوذون به من النار , ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. أخرجه ابن خُزيمة (1887) , ورواه البيهقي , قال الألباني ضعيف . رمضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ *** فاستَقْبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ *** فَتَنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ وتهيؤ والتصبر ومـشقَّةٍ *** فأجورُ من صَبَروا بغير حسابِ كان السلف إذا دخل رمضان ، أكثروا قراءة القرآن ، ولزموا الذكر كل آن ، ورقعوا ثوب التوبة بالغفران ، لأنه طالما تمزق بيد العصيان . فالمسلم الحق هو الذي يستغل كل أبواب الخير المفتوحة له في رمضان من : صيام وقيام وقرآن وذكر ودعاء , وعمرة زكاة وبر وصلة وإحسان . تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال .,.,.,.,.,. أخـتـكم / الشمـوع |
|
| | #8 |
|
مشرفه
مُحررة صحافية ![]() ![]() ![]() | أختنا الغاليه / الشموع كتب الله أجرك ورفع قدرك أسعدتنا عودتك لا حُرمناكِ كل عام وأنتي بخير ، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال و أن يجعلنا من عتقائه من النار ومن المقبولين دُمتِ كما يُحب ربي ويرضى |
|
| | #9 |
|
عضو نشيط ![]() | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكِ خيتو وعجلت إليك رب لترضى وكل عام وانتِ إلى الله اقرب ومبارك عليك الشهر |
|
| | #10 |
|
عضو نشيط ![]() | بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 3) فرح وحزن في استقبال رمضان الناس في استقبال رمضان صنفان : صنف فرح وسعيد ومستبشر , وصنف حزين وكئيب ومتعكر . فلماذا الصنف الأول فرح وسعيد ؟ ولماذا الصنف الثاني حزين وكئيب ؟ . فأما الصنف الذي يفرح ويسعد لقدوم رمضان , فلديه أسباب كثيرة لذلك منها : 1- أنه يدرك فضل الصوم وثمرته في مغفرة الذنوب وستر العيوب , وأنه فرصة لتعلم التقوى والمراقبة والمراجعة والمحاسبة , يقول المولى سبحانه: يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. ويقول جل وعلا: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185]. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له, ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة (رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع 3510). وعن طلحة بن عبيدالله أن رجلين من بلى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا فكان أحدهما أشدَ اجتهادا من الآخر ، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ، ثم توفي ، قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة ، إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد. فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثوه الحديث ، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله ، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ، ودخل هذا الآخر الجنة قبله!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى . قال: وأدرك رمضان ، فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ، قالوا: بلى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض . رواه ابن ماجه وصححه الألباني . 2- أنه عبد يشتاق إلى رضا مولاه , وتهفو نفسه لدخول الجنان ورؤية وجه الكريم المنان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ.أخرجه النسائي 4/129. وعن أبي سعيد الخدري ، قال: سمعت رسول الله يقول: ((من صام يوماً في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفاً )) متفق عليه. 3- أنه يعرف أن الصوم مصدر سعادة وفرح حديث أبي هريرة قال:قال رسول الله ((قال الله تعالى: كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة ،وإذا كان يومُ صَوْمِ أحدِكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل: إنِّي امرؤٌ صائمٌ، والذي نفسُ محمد بيده! لخلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومه))( متفق عليه ). 4- الصوم يشفع له عند الله يوم القيامة لحديث عبد الله بن عمرو،أن رسول الله قال(الصيامُ والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان)) أحمد في المسند، 2/174، والحاكم، 1/554، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب. 5- أنه يعرف ما للصوم من فوائد روحية ونفسية واجتماعية وصحية . يقول ابن كثير رحمه الله(تفسير القرآن العظيم 1/213): يقول الله تعالى مخاطباً المؤمنين من هذه الأمة و آمراً لهم بالصيام؛ و هو الإمساك عن الطعام و الشراب و الوقاع بنية خالصة لله عز و جل لما فيه من زكاة النفوس و طهارتها و تنقيتها من الأخلاط الردئية و الأخلاق الرذيلة، و ذكر أنه كما أوجبه عليهم فقد أوجبه على من كان قبلهم فلهم فيهم أسوة حسنة، و ليجتهد هؤلاء في أداء هذا الفرض أكمل مما فعله أولئك.. ثم قال: و الصوم فيه تزكية للبدن و تضييق لمسالك الشيطان ا هـ. فالصوم يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور؛ لحديث الأعرابي الصحابي،وحديث ابن عباس ،عن النبي أنه قال(صوم شهر الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ: يذهبن وحر الصدر )) أخرجه أحمد، 38/168. مرحبا أهلا وسهلا بالصيام *** ياحـبـيبـا زارنـا فـي كـل عام فاغـفـر اللـهم ربـي ذنـبـنا *** ثم زدنا من عطاياك الجسام يقول شوقي : الصوم حرمان مشروع وتأديب بالجوع وخشوع لله وخضوع، لكل فريضة حكمة، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة، يستثير الشفقة، ويحض على الصدقة، ويسن خِلال البر، حتى إذا جاع من أَلف الشبع وعرف المترف أسباب المتع عرف الحرمان كيف يقع، وألم الجوع إذا لذع. ( يحكى ) أن نبي الله يوسف عليه السلام حين تمكن من مصر كان لا يشبع فقيل له في ذلك؟ فقال : أخاف أن أشبع فأنسى الجياع . ومن هنا فالمؤمن يدرك حقيقة الصوم وفائدته ,وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوا ببلوغه رمضان. فإذا دخل شهر رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. قال معلى بن الفضل : كانوا (السلف) يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان, ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سَلِمني إلى رمضان, وسلم لي رمضان, وتَسَلمه مني متقبلاً. وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينما أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعراً فقالا : اصعد فقلت : إني لا أضيقه ، فقالا: إنا سنسهله لك فصعدت ، حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه الأصوات ، قالوا : هذا عواء أهل النار. ثم انطلقا بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دماً ، قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال : الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ..الحديث ) صحيح الترغيب برقم 1005. رمضانُ أقبل قم بنا يا صاح *** هذا أوان تبتل وصـــلاح واغنم ثواب صيامه وقيامه *** تسعد بخير دائم وفلاح فالذي يفرح لقدوم رمضان يفرح لأنه في رمضان تتفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران, ويفرح لأنه في رمضان تتنزل الرحمات، وتكثر من الله النفحات, وفي رمضان عبادة القيام والمناجاة للملك العلام، فكيف لا نفرح؟. وفي رمضان أبواب كثيرة للحسنات ومنافذ عديدة للوصول إلى الجنات، وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فلماذا لا نفرح ؟ عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 6441 في صحيح الجامع وأما الذين يحزنون لقدوم رمضان فهم على صنفين : الأول : الذي يحزن لأنه لا يستطيع الصوم لعذر المرض أو السفر , لكنه فرح ومستبشر لقدوم رمضان , وهذا الحزن يؤجر عليه لحبه لطاعة وحرصه عليها , وليبشر أن الله كتب الله أجره كما كان يعمل وهو صحيح عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْرَضُ ، إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ.أخرجه أحمد 2/159(6482). فهذا له عذره , قال تعالى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) سورة البقرة . والثاني : الذي يحزن ويصاب بالغم والهم لقدوم شهر رمضان , ليس من عذر بل لأسباب منها : 1- أنه منافق معلوم النفاق , ومن الذين وصفهم الله في كتابه الكريم فقال : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) سورة النساء . وقال : وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) سورة التوبة . 2- أنه ضعيف الإيمان , جاهل بقيمة العبادة وأثرها في حياته قال تعالى : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) سورة النحل . يقول ابن عباس رضي الله عنه : ( إن للحسنة نورا في القلب، وضياء في الوجه، وقوة في البدن، وزيادة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق؛ وإن للسيئة سوادا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنا في البدن، ونقصا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق ). قال ابن المبارك رحمه الله: رأيت الذنوب تميت القلوب ……وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب……وخير لنفسك عصيانها 3- أنه عبد لشهواته ونزواته , فيظن أن الصوم يحرمه من ملذاته , وينسى أن الجنة حفت بالمكاره, وأن النار حفت بالشهوات . لذلك يذكر المؤرخون -كابن رجب وغيره- أن ولداً لهارون الرشيد كان غلاماً سفيهاً، فلما أقبل رمضان ضاق به ذرعاً وبدأ يقول: دعاني شهر الصوم لا كان من شهر * * ولا صمت شهراً بعده آخر الدهر فلو كان يعديني الأنام بقوة على * * الشهر لاستعديت قومي على الشهر فهو يدعو على رمضان ويقول: عسى ألا أصوم شهراً بعده آخر الدهر، ولو كان يمكن أن أستعين بالناس على هذا الشهر لأتغلب عليه لاستعنت بهم، قال: فأصيب بمرض الصرع، فكان يصرع في اليوم عدةَ مرات، وما زال كذلك حتى مات قبل أن يصوم رمضان الآخر بعد ما قال ما قال. 4- أنه لم يتعود على الصوم , فلم يصم الأيام التي يسن ويستحب صومها كالأيام البيض من كل شهر هجري والاثنين والخميس والست من شوال ويوم عرفه لغير الحاج والتاسع والعاشر من محرم , وغيرها , فيصبح صوم رمضان ثقيلا عليه . قيل: إن الحسن بن صالح هذا باع أمةً له، فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد، قامت في وسط الدار وصاحت: يا قوم، الصلاة الصلاة، فقاموا فزعين، وقالوا: هل طلع الفجر؟! قالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة!! فلما أصبحت رجعت إلى سيدها، وقالت: لقد بعتني على قوم سوء، بعتني على قومٍ لا يصلون إلا الفريضة، ولا يصومون إلا الفريضة، لا حاجة لي إليهم ردوني ردوني، فردها. فيا تًرى هل أنت من الفرحين المستبشرين بقدوم شهر رمضان ؟ أم أنك عياذاً بالله من المهمومين الترحين بقدوم شهر رمضان ؟ . اللهم اجعلنا ممن يحسن استقبال شهر الصيام والقيام , شهر الذكر والقرآن , شهر البر والإحسان ,واجعلنا فيه من عتقائك من النيران , واقبلنا مع أهل التقوى والإيمان . أخـتــكم / الشمـوع |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|