الله أكبر .. الله أكبر ..
وأنا أقرأ لكأني أغوص بين صفوفٍ قد رُصت لجهاد عدو , ولكأني في ساحةٍ يملؤها غبار حفر الصافنات , ولكأن التكبير يُجلجل في الأرجاء يُعلن فتحاً ونصرا ..
ثم لما أن أقترب المشهد من نهايته , حتى تبين لي المقصود , والهدف من المورود ..
أيبتغي المجاهد من كلماته التهنئة ؟!.
تداركتني ذاكرتني لتُسعفني قائلة : الصافنات هي من يكتُب ليهنئها .
عندها أدركت أنها فقط من تمزُج بين جبال الشيشان وأبراج دبي , هي من تعيش بين جدران بيت , وقلبها يسبح بين وديان أهل الثغور , هي من عاشت ليموت عدو , وتموت لتعيش أمة ..
الصافنات . يا من سُدت في وجهها الطرائق والسُبل للوصول , فما هانت و لا استكانت , بل عادت لتبدأ مشروعٌ جديد , يتطلب منها الجهُد والمزيد , مشروع صناعة الأبطال , وتربية الأجيال , أملاً في أن تُرضع قائداً من قاموس مفرداتها , وتؤكله من كلمات معجمها , وتُنشئه نشأت الأعزاء الأُول , وتجعل له من محمدٍ علية الصلاة والسلام أعلى مثل .. فليطب خاطرك يا صافنات ..
أُدرك أنه ليس بوسعي أن أصِل لمبتغاي , لذا أقِفُ هنا حيث يطيب لي المُقام , في ساعة ينزل الله سبحانه وتعالى فيها للسماء الدنيا , فأرفع يداي داعياً , بأن يسخركما الله لبعض في نصرة الاسلام ورفع لواء التوحيد واعلاء كلمة الله , وأن يأتي منكم من يقود الأمة ويسودها , ويرد مقدساتها , ويعزها بعز الله ,, اللهم آمين ..
وقبل النهايه أقول كما علمنا نبي الله علية الصلاة والسلام :
بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما بخير ..
تقبلوا دعواتي .
ذكرياتي