إلا تنصروهــ فقد نصرهـــ اللـــه ...
][®][^][®][بأبي أنت وأمي يا رسول الله][®][^][®][
صلى عليك الله يا علم الهدى *** واستبشرت بقدومك الأيامُ
هتفت لك الأرواح من أشواقها *** وازينــت بحديثك الأقلامُ
محمدٌ _ صلى الله عليه وسلم _ ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم في سورة عمّ ، إذا ذكرته هلَّت الدموع السواكب ، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب .
المتعبد في غار حراء ، صاحب الشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والحنيفية البيضاء ، وصاحب الشفاعة والإسراء ، له المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود ، هو المذكور في التوراة والإنجيل ، وصاحب الغرة والتحجيل ، والمؤيد بجبريل ، خاتم الأنبياء ، وصاحب صفوة الأولياء ، إمام الصالحين ، وقدوة المفلحين ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )
تنظم في مدحه الأشعار ، وتدبج فيه المقامات الكبار ، وتنقل في الثناء عليه السير والأخبار ، ثم يبقى كنـزاً محفوظاً لا يوفّيه حقه الكلام ، وعلماً شامخاً لا تنصفه الأقلام ، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات ، وبحثنا عن الكلمات ، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر، بكل حديث عاطر ، وجاش الفؤاد ، بالحب والوداد ، ونسيت النفس همومها ، وأغفلت الروح غمومها ، وسبح العقل في ملكوت الحب ، وطاف القلب بكعبة القرب ، هو الرمز لكل فضيلة ، وهو قبة الفلك للخصال الجميلة ، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة .
مرحباً بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات ، وتسابقت المشاهد والمقالات .
صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه ، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه ، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه ، علَّمَ الأمة الصدق وكانت في صحراء الكذب هائمة ، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة ، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة . كانت الأمة قبله في سبات عميق ، وفي حضيض من الجهل سحيق ، فبعثه الله على فترة من المرسلين ، وانقطاع من النبيين ، فأقام الله به الميزان ، وأنزل عليه القرآن ، وفرق به الكفر والبهتان ، وحطمت به الأوثان والصلبان ، للأمم رموز يخطئون ويصيبون ، ويسدّدون ويغلطون ، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل ، محفوظ من الخلل ، سليم من العلل ، عصم قلبه من الزيغ والهوى ، فما ضل أبداً وما غوى ، (إنْ هو إلا وحي يوحى) . ماذا أقول في النبي الرسول ؟ هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء ؟ أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء ، أم أقول للسحاب سَلِمتَ يا حامل الماء ؟
اسلك معه حيثما سلك ، فإن سنته سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك
وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ، وإنك لعلى خُلُق عظيم ، وإنك لعلى نهج قويم ، ما ضلَّ ، وما زلَّ ، وما ذلَّ ، وما غلَّ ، وما ملَّ ، وما كلَّ ، فما ضلَّ لأن الله هاديه، وجبريل يكلمه ويناديه ، وما زلّ لأن العصمة ترعاه ، والله أيده وهداه ، وما ذلّ لأن النصر حليفه ، والفوز رديفه ، وما غلّ لأنه صاحب أمانة ، وصيانة ، وديانة، وما ملّ لأنه أُعطي الصبر ، وشُرح له الصدر ، وما كلّ لأن له عزيمة ، وهمة كريمة ، ونفساً طاهرة مستقيمة
فشلتْ يدٌ تعرضتْ لكمْ يا رسولَ اللهِ ـ صلى اللهُ عليكَ وسلمَ ـ وقُطعَ لسانٌ ولغَ في عرضكم وكُسرَ قلمٌ تحركَ في همزكم وشُرجَّ رأسٌ ابتدعَ لمزكم !
فهمْ مساكينُ أهلُ عقولٍ مأفونةٍ وأحلامٍ مأفوكةٍ ، مساكينُ أهلُ الزبائلِ الفكريةِ والحشوشِ العقليةِ .
فلا عجب أنْ يخرجَ هذا الضراطُ وهذا الدرنُ منهم ! فكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ ينضحُ!
مساكينُ فهمْ لا يعرفونَ عظيمَ الخليقةِ وأستاذَ الإنسانيةِ ,
أكلةُ الخنازيرِ والربا ، وعبادُ الصليبِ والأوثانِ ، ومدمني المسكراتِ والمخدراتِ أهلُ النجاسةِ والرجاسةِ ! مساكينُ لا يعرفونَ الوضوءَ ولا الطهارةَ، لأنهم لم يعرفوا إمامَ الطاهرينَ ـ صلى الله ُ عليه وسلمَ ـ مساكينُ لا يفقهونَ الصلاة ولا السجودَ ولا الصيامَ ولا الزكاةَ ولا الحجَّ لأنهم لم يأخذوها عنْ إمامِ العلماءِ والعبادِ ـ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ مساكينُ لم يتلذذوا بالصلاةِ والسلامِ على منْ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ! مساكينُ لا يؤمنونَ باللهِ ربًا خالقًا رحيمًا ، ولا بمحمدٍ نبيًا ورسولا هاديًا ، مساكينُ لم يدخلوا جنةَ الدنيا بحبَّ سيدِ العالمِ و سلوكِ سننهِ وإقامةِ شعائرِ دينهِ وشرائعهِ التي توجبُ جنةّ الآخرةِِ!
مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو الذي أُرسلَ رحمةً وغيثًا منْ اللهِ ـ سبحانهُ وتعالى ـ مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أفضلُ الرسلِ وخاتمهم ، وآخرُ الأنبياءِ في الدنيا وأولهمْ في الآخرةِ ، وأثقلهمْ عندَ اللهِ ميزانًا، وأوضحهمْ حجةً وبرهانًا، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو ناقلُ الناسِ من طاعةِ العبادِ إلى طاعةِ ربَّ العبادِ ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو كاشفُ الغمةِ عنِ الأمةِ، المتكلمُ بالحكمةِ ،الصادعُ بالرسالةِ والحقِ ،الداعي إلى الهدايةِ والصدقِ ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو صاحبُ المعجزةِ الخالدةِ، والشفاعةِ والمقامِ المحمودِ مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أفصحُ منْ نطقَ العربيةَ لكلامهِ تقشعرُ الأبدانُ و تلينُ القلوبُ ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أتمُّ البريةِ خيرًا وبرًا، وأطيبهمْ فرعًا وأصلا، وأكرمهمْ عودًا، وأعلاهمْ منصبًا، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أصدقُ الخلق حديثًا ،وأعفُ الناس لسانا ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أربطُ الخلق جأشًا ،وأقواهمْ قلبًا ، مساكينُ ما قدروهُ حقَّ قدرهِ ، وهو أسخى الناسِ يدًا لا يجعلُ المالَ ينامُ عندَه ويتناسلُ ، فهو آخذُ الدنيا ومعطِيها
أبهى منْ البدرِ في ليلِ التمامِ وقـلْ *** أسخى منْ البحرِ بلْ أرسى منْ العلمِ
إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحـــي = وأرواحُ الأئمةِ والدُّعــــاةِ
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي = وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري = ومالي.. يا نبي المكرماتِ!!
لقد أكرم الله البشرية ، بمحمد صلى الله عليه وسلم ، حيث أخرجها الله من الظلمات إلى النور ، ومن الذل إلى العز ، ومن المهانة إلى الكرامة ، ومن الجهل إلى العلم ، أبطل عادات الوثنية ، وقضى على معالم الشركية ، وغير الكرة الأرضية ، من ظلم وجور ، واستعباد وتكبر ، إلى عدل ومساواة ، وتواضع وتسامح ومساماة ، أنقذ الله به الناس من النار ، إلى الجنة دار القرار ، فأليس لهذا النبي الكريم علينا حقوقاً نقوم بها ، ومساعٍ نشكره عليها ، وعرضاً نذب عنه ، وقولاً ندافع به ، وهو القائل صلى الله عليه وسلم : " من ردّ عن عِرْض أخيه المسلم ، كان حقاً على الله عز وجل أن يردّ عنه نار جهنم "
ما حصل فرصة عظيمة لمحاسبة النفس وتلافي ذلك التقصير ، من خلال برنامج عملي نستطيع أن نترجم فيه مشاعر الحزن التي أطبقت على قلب كل مسلم ومسلمة إلى واقع عملي ملموس. ونقاط هذا البرنامج حصيلة جهد جماعي من أهل الغيرة على الحبيب صلى الله عليه وسلم ، أذكرها في هذا المقام لتعم الفائدة ، فرب مبلغ أوعى من سامع ، ومن تلك النقاط ما يلي :
الأولى : يا راجي الشفاعة ، ويا راجية الشفاعة تذكرا أن طريق الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ بطاعته .
الثانية : نشر سيرته وشمائله بكل لغات العالم ، لأن من أسباب التطاول عليه صلى الله عليه وسلم هو الجهل بسيرته .
الثالثة : نشر الإعجاز العلمي الوارد في القرآن والسنة بكل لغات العالم ، فهذا من الأبواب المهمة في الدعوة إلى الله ، والذب عنه صلى الله عليه وسلم .
1 _ ذكر البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم في العهدين القديم والجديد ، ومحبة موسى وعيسى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومحبته صلى الله عليه وسلم لموسى وعيسى وغيرهم من الرسل والأنبياء عليهم السلام ، وترجمة ذلك إلى لغات الدول النصرانية المعاصرة .
2 _ إقامة معرض سنوي للسيرة النبوية في البلدان الغربية ، وإجراء المسابقات على ما فيه من معلومات عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
3 _ وضع جائزة لأفضل الوسائل العملية للذب عن الإسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4 _ إقامة مسابقات محلية في المدارس عن جوانب مختارة من سيرته صلى الله عليه وسلم .
5 _ على الشركات الدنمركية إن إرادت مصالحة الشعوب الإسلامية أن تتولى الإنفاق على نشر السيرة النبوية الصحيحة وجوانب الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في القنوات الفضائية الغربية المؤثرة.
6 _ ينبغي على شباب الأمة أن يضبطوا عواطفهم الجياشة تجاه هذه المصيبة بالضوابط الشرعية لتنقلب المحنة إلى منحة عظيمة وباباً واسعاً من أبواب الدعوة إلى الله .
7 _ (فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) ينبغي عدم التراخي في سبيل نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن تكون الدنمرك عبرة لغيرها من الدول المتربصة . وكذلك لا ينبغي أن نلبس ثوب السذاجة والغفلة عند أول قصاصة اعتذار تأتينا من أولئك القوم ، بل ينبغي أن نملي نحن شروط قبول الاعتذار ، حتى يعلموا من هو سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم .
أخيرااااااا...
لا نقول إلا كمال قال ربنا ومولانا : (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ {3}) .
فلنقف وقفة يسيرة مع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ! فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟! ، قال :
( بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل )
ولينْزِعَـنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْن ! )
فقال قائل : يا رسول الله .. وما الوهن ؟! قال : ( حُبُّ الدنيا وكراهية الموت )
صدقت يا حبيبنا يارسول الله !
الوهن هو الذي أصابنا ... حب الدنيا الذي ملء قلوبنا
ابتعادنا عن كتاب ربنا وسنة نبينا أوصل حالنا الى هذا الذل والهوان
إلى متى يا أمة القرآن !! استيقظي فالخطب جلل
قتلوا شبابنا .. يتموا أطفالنا .. رملوا نسائنا وكل ذلك في أنفسنا
اما أن يدنس كتاب ربنا ويهان رسولنا
فلا وألــــف لا
آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ياعيني لا تملي من البكى ...الدم فينا يفووووور ,,, ياااارب فاجعل السماء على رعاة الأبقار تموووور ....
|